محمد بن علي الصبان الشافعي
250
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
تنبيهات : في عبارته أمور : الأول : ظاهرها أن حذف المنصوب بالوصف كثير كالمنصور بالفعل وليس كذلك ، ولعله إنما لم ينبه عليه للعلم بأصالة الفعل في ذلك وفرعية الوصف فيه مع إرشاده إلى ذلك بتقديم الفعل وتأخير الوصف . الثاني : ظاهرها أيضا التسوية بين الوصف الذي هو غير صلة أل والذي هو صلتها . ومذهب الجمهور أن منصوب صلة أل لا يجوز حذفه . وعبارة التسهيل وقد يحذف منصوب صلة الألف واللام . الثالث : شرط جواز حذف هذا العائد أن يكون متعينا للربط قاله ابن عصفور ، فإن لم يكن معينا لم يجز حذفه نحو : جاء الذي ضربته في داره . الرابع : إنما لم يقيد الفعل بكونه تاما اكتفاء بالتمثيل كما هي عادته . الخامس : إذا حذف العائد المنصوب بشرطه ففي توكيده والعطف عليه خلاف أجازه الأخفش والكسائي ، ومنعه ابن السراج وأكثر المغاربة ؛ واتفقوا على مجىء الحال منه إذا كانت متأخرة عنه نحو : هذه التي عانقت مجردة : أي عانقتها مجردة ، فإن كانت الحال متقدمة نحو : هذه التي مجردة عانقت فأجازها ثعلب ومنعها هشام . وهذا شروع في حكم حذف العائد المجرور ، وهو على نوعين : مجرور بالإضافة ومجرور بالحرف . وبدأ بالأول فقال : ( كذاك ) أي مثل حذف العائد المنصوب المذكور في جوازه وكثرته ( حذف ما بوصف ) عامل ( خفضا كانت قاض بعد ) فعل ( أمر